دراسة منتدى الرياض الاقتصادي

كشفت دراسة أعدّها منتدى الرياض الاقتصادي، أن 68 في المائة من المستثمرين في السعودية يلجأون لأساليب غير نظامية لتسهيل أعمالهم تنطوي تحت الفساد كالرشوة والواسطة والتحايل، وأن نحو 56 في المائة من المستثمرين المحليين يرون أن القضاء التجاري ضعيف وعائق استثماري. وأوضحت الدراسة أن نسبة المستثمرين الذين يرون في أسلوب تعامل موظفي الدولة عائقاً استثمارياً زادت 25 في المائة عمّا كانت عليه عام 2005 لتصل إلى 64 في المائة.

 

أكدت دراسة خلال منتدى الرياض الاقتصادي أن 68 في المائة من المستثمرين يلجأون لأساليب غير نظامية لتسهيل أعمالهم، كالرشوة والواسطة والتحايل وأن نحو 56 في المائة من المستثمرين المحليين يرون أن القضاء التجاري ضعيف وعائق استثماري، وزادت نسبة المستثمرين الذين يرون في أسلوب تعامل موظفي الدولة عائقاً استثمارياً وزادت 25 في المائة عما كانت عليه عام 2005 لتصل إلى 64 في المائة.

بينما زادت نسبة المستثمرين الذين يرون أن بيروقراطية الأجهزة الحكومية عائق استثماري بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 62 في المائة وزادت نسبة من يرون في المرافق العامة عائقا استثماريا إلى 34 في المائة لتصل إلى 65 في المائة من إجمالي المستثمرين.

وكان الدكتور فهد القاسم التنفيذي لشركة أموال قد انتقد أمس عدم تجاوب الهيئة العامة للاستثمار مع دراسة حول بيئة الاستثمار التي عرضها منتدى الرياض الاقتصادي أمس في ختام فعالياته، قائلا إن هناك الكثير من الأسئلة التي رفضت الهيئة التجاوب معها والرد عليها. وكشفت الدراسة عن تضاعف حجم استثمارات ساما الخارجية 228 في المائة، ما بين عام 2006 وآب (أغسطس) 2011 رغم اضطرابات الأسواق المالية الخارجية، إضافة إلى أن بيانات الهيئة العامة للاستثمار بينت أن المناطق الوسطى والشرقية والغربية تستقطع 90.5 في المائة من تدفقات الاستثمار الأجنبي في حين لا تستقطع ثماني مناطق أخرى سوى 9.5 في المائة.

وعلى الرغم من مرور خمس سنوات على إنشاء المدن الصناعية إلا أنه لا تزال نسب التنفيذ متواضعة ولم تتحول المدن الاقتصادية بعد خمس سنوات إلى واقع ملموس وتأخرت برامج تنفيذها كما يشكو مساهمو شركتي تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ ومدينة المعرفة في المدينة المنورة من تدني قيم استثماراتهم.

 

وطالبت الدراسة بقيام هيئة المدن الاقتصادية بإعداد ونشر خطط مرحلية وبرامج تنفيذ سنوية واقعية وبالتنسيق مع الشركات المطورة لتلك المدن والمستثمرين فيها، ونشر نتائج التنفيذ بشفافية تمكن من تدعيم الثقة بهذه المناطق، وعدم طرح شركات تطوير المدن الاقتصادية للاكتتاب العام إلا بعد مرور عدد من السنوات على تأسيسها وثبوت جدواها واعتبرت الدراسة أن من أهم عوائق الاستثمار ضعف دور المرأة في المجال الاقتصادي وغياب الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وتعدد الجهات المشرفة على الاستثمار المحلي وضعف الوعي الاستثماري ونظام استقدام العمالة الأجنبية وعدم كفاية العمالة الوطنية وضعف القضاء التجاري وعدم تفعيل هيئة الصادرات.

وطالبت الدراسة بإعادة هيكلة الهيئة العامة للاستثمار بما يمكنها من العناية وبالقدر الكافي بكل من الاستثمار الأجنبي والمحلي على السواء وكما تنص لائحتها التنفيذية، والتحول إلى نافذة موحدة للترخيص One Stop Sho والمتابعة والتقييم لسائر المشاريع الاستثمارية وتركيز جهودها على إيجاد شراكات مع الشركات الدولية الكبرى وبين رؤوس الأموال السعودية الخاصة والعامة لإقامة مشاريع عالمية المستوى ذكية التخصص. وأوردت الدراسة عدة مبررات لهذه التوصية منها: وجوب تنفيذ ما تتضمنه اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للاستثمار من مهام خاصة بالاستثمار المحلي لم تنفذها الهيئة، الحد من تعدد الجهات المشرفة على الاستثمار وتوحيد الجهة التي يتعامل معها المستثمر المحلي، والعمل على استقطاب المدخرات الوطنية غير المستثمرة.

وطالبت الدراسة بوضع معايير للترخيص للاستثمار الأجنبي تضمن قيام مشاريع عالمية المستوى، ذكية التخصص ذات محتوى تقني متطور، وقيمة مضافة متميزة، وتحديد مرحلة انتقالية يلتزم المستثمر الأجنبي خلالها بتدريب وتأهيل عمالة سعودية تحل في نهايتها محل العمالة الأجنبية ما عدا العمالة نادرة الاختصاص، ومتابعة وتقييم أداء المشاريع المنفذة ونشر التقارير الدورية عنها.

وأوصت الدراسة بالالتزام بإعداد ميزانية استثمارية للدولة تستقطع كحد أدنى، نسبة ثابتة محددة من إيرادات الدولة لتمويل نوعية محددة من المشاريع المتميزة واستقطاب القطاع الخاص والشركات الدولية في تمويل وتنفيذ وإدارة هذه المشاريع، للقضاء على البطالة أو الحد منها عن طريق خلق فرص العمل عن طريق المشاريع الجديدة المتميزة وزيادة الحوافز الاستثمارية والتسهيلات الجاذبة للاستثمار في المناطق الأقل نمواً، وتحمل الدولة تكاليف تطوير البنية التحتية والخدمات العامة والمشاركة في رؤوس أموال المشاريع الكبرى في تلك المناطق.

يذكر أن جلسة الدراسة عقدت برئاسة الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ومشاركة الدكتور عبد العزيز القاعد عضو الهيئة الاستشارية في المجلس الاقتصادي الأعلى، والدكتور عبد الله بن محفوظ عضو مجلس غرفة جدة كمحاورين